الشيخ محمد الصادقي

335

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يصلون ولا ينفقون مهما تلوا كتاب اللّه ، فإنما هو الايمان وعمل الصالحات عن علم الكتاب تفصيلا باجتهاد ، أم اجمالا بتقليد عن اجتهاد . والتلاوة في حق المعني منها هي المتابعة : « وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها » ( 91 : 2 ) فهي أعم من متابعة القراءة والاستماع ، فالتدبر ، فالتصديق والايمان ، فالتطبيق بعمل الايمان ، إذا ف « أَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا . . » هي من خلفيات التلاوة حقها ، أفردت بالذكر لأنها هي القاعدة الأصيلة التي تتبناها التلاوة ، وإلا فرب تال القرآن والقرآن يلعنه ! ثم الإنفاق هو الإفناء ألا يطالبوا به تجارة تبور ، فيطلبوا به جزاء أو شكورا ، فإنما « تِجارَةً لَنْ تَبُورَ » افناء في ظاهر الحال وإبقاء بزيادة في باطن الحال : « لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ » . و « مِمَّا رَزَقْناهُمْ » يعم كافة الأرزاق ولا سيما الروخية ، من علم وأخلاق اما هيه : « سرا » عن الناس « وعلانية » فان لكلّ مجالا يناسبه : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » ( 2 : 271 ) . « فنعما هي » في نفسه حيث يقتدى به فهو - إذا - من شعائر الله وَإِنْ تُخْفُوها . . . فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » أنفسكم ابتغاء عن رئاء وسمعة . . . « إِنْ تُبْدُوا . . . فَنِعِمَّا هِيَ » في نفسه حيث يقتدى به فهو - إذا - من شعائر الله » « وَإِنْ تُخْفُوها . . » فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » أنفسكم ابتعادا عن رئاء وسمعة . « إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ » لهؤلاء الأكارم ، أي لمم طارىء في سبيل اللّه .